عبد الملك بن زهر الأندلسي
255
التيسير في المداواة والتدبير
وهكذا حتى يعرض في العضو نوع « 119 » من الثآليل فيعتاص علاجها . أما في أول الحال فإنك تبرئ العليل بقدرة اللّه بأن تجلسه « 120 » في ماء طبخ فيه البابونج وعيون الآس أجزاء متساوية وخلط بالماء شيء من العسل ، وإن تفاقم الأمر فلا بد من علاج أشد وأقوى . أجلس العليل على نطع « 121 » إثر استنجائه بالماء القراح ، وقد وضعت على النّطع عفصا محرقا وبابونجا غير محرّق بشطرين تسحقهما وتعجنهما بماء عذب ثم تجففهما وتعيد السحق عليهما وتجلس العليل على المجموع منهما ويبقى كذلك ساعة طويلة ، هكذا متى احتاج إلى ما لا بد للإنسان منه وليستنج بالماء ( الفاتر ) « 122 » . ولا تغفل مع ذلك تليين الطبيعة باعتدال بمثل أكل بقليات الخس وبمثل القرعيّات المحكمة الطبخ إن لم يكن مانع يمنعك منهما ( أو من أحدهما ) « 123 » ( وأطعمه إن لم يمنعك مانع ) « 124 » التين الجاف باللوز أو مصبوغا في الزيت العذب ، أو أطعمه عيون البقر على الصوم ، وبالجملة فألن الطبيعة لئلا يهيج العقر حتى يتمكن البرء إن شاء اللّه ، وما أظن أنه بقي عليّ من علل المعى وآفاته شيء ، فأنا آخذ في ذكر الكلى وآفاتها بحول اللّه . ذكر أمراض الكلى « 125 » والكلى كما قد علمت عضو له شرف بحسب الاحتياج « 126 » ( إليه ) « 127 » في قبوله واغتذائه بفضلة الدم الذي هو البول وهما عضوان مستحصفان ، وقد علم
--> ( 119 ) ط ، ك : شيء ( 120 ) ب : تحبسه ( 121 ) ب : قطع والنطع : بساط من الأديم ، وفيه أربع لغات بالكسر والفتح والتحريك وكعنب ( 122 ) ( الفاتر ) ساقطة من ب ، ل ( 123 ) العبارة بين الهلالين لم تذكر في ك ( 124 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 125 ) العنوان من ب وهو في ط : ذكر الكلى وأمراضها ( 126 ) ب : الاحتلاح ( 127 ) ( إليه ) ساقطة من ب